أبي بكر جابر الجزائري
103
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - وعد اللّه رسوله والمؤمنين بغنائم خيبر وهم في طريقهم من الحديبية إلى المدينة وانجازه لهم دال على وجود اللّه وعلمه وقدرته وحكمته ورحمته وكلها موجبة للإيمان والتوحيد وحب اللّه والرغبة إليه والرهبة منه . 2 - بيان حيرة الكافر واضطراب نفسه وتخبط قوله وعمله . 3 - ذم الجهل وتقبيحه إنه بئس الوصف يوصف به المرء ، ولذا لا يرضاه حتى الجاهل لنفسه فلو قلت لجاهل يا جاهل لا تفعل كذا أو لا تقل كذا لغضب عليك . [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 16 إلى 17 ] قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 16 ) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً ( 17 ) شرح الكلمات : قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ : أي الذين تخلفوا عن الحديبية وطالبوا بالخروج إلى خيبر لأجل الغنائم اختبارا لهم . سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ : أي ستدعون في يوم ما من الأيام إلى قتال قوم أولى بأس وشدة في الحرب . تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ : أي تقاتلونهم . أو هم يسلمون فلا حاجة إلى قتالهم . فَإِنْ تُطِيعُوا : أي أمر الداعي لكم إلى قتال القوم أصحاب البأس الشديد . يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً : أي عودة اعتباركم مؤمنين صالحين في الدنيا والجنة في الآخرة .